ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

421

المراقبات ( أعمال السنة )

« وأرجو من اللَّه أن يزيد حبّكم في قلبي حتّى يلحقني بكم ، ويجعلني من شيعتكم المقرّبين ، وأوليائكم السابقين ، في أعلا علَّيّين ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر » . وبالجملة إذا عرف العبد مكانة ساداته من اللَّه العليّ العظيم ، ونعمة وجودهم عليه ، ومقام لطفهم به ، فليقطع عند ذلك أنّ أعماله في هذا اليوم وفي كلّ يوم من بركات وجودهم ، وأنوار هدايتهم ، وآثار دعواتهم [ مقبولة ] وأنّ نقصها وضياعها من جهة نقصه وقصور نفسه عن تلقّي فيوضاتهم ، فليطو كلّ ما عمله في يومه وفيما قبله من العبادات ويسلَّمها إليهم ويتوجّه إلى اللَّه تعالى بهم في الإذن بالشفاعة ، وإصلاح مفاسدها وتكميل نقصانها ، وتبديلها بالأعمال الحسنة المقبولة ، وعرضها على اللَّه ، هذا . واليوم الخامس والعشرون أيضا من هذا الشهر العظيم موسم جليل لموالي أئمة الدين لما قد أكرم اللَّه فيه إيّاهم بسورة ( هل أتى ) ، وشكر صدقتهم ، وقبل هديّتهم وأنزل في كتابه وصفهم ومدحهم والثناء عليهم . وتفصيل ذلك ما روي في الأخبار المستفيضة بالإسناد المعتبر أنّ الحسنين عليهما السّلام مرضا وعادهما جدّهما صلَّى اللَّه عليه وآله وعامّة العرب ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك ، وكلّ نذر لا يكون له وفاء فليس بشئ فقال علي عليه السّلام : إن برأ ولداي ممّا بهما صمت ثلاثة أيّام شكرا للَّه عزّ وجلّ ، وقالت فاطمة سلام اللَّه عليها وجاريتهم فضّة مثل ذلك ، وألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمّد شئ قليل ولا كثير . فانطلق عليّ عليه السّلام إلى شمعون الخيبريّ فاقترض منه ثلاثة أصوع من شعير